تخطَّ إلى المحتوى
صوت التسويق والاتصال في اليمن
الوكالة

صوت الوكالة · الحلقة 4

السمعة

3 دقيقة

عن الحلقة

صوت الوكالة · الحلقة الرابعة: السمعة.

نص الحلقة

مرحبًا بكم في صوت الوكالة. حديثنا اليوم عن السمعة.

السمعة ليست الشعار ولا الألوان ولا الصورة التي نضعها على واجهة المؤسسة. السمعة هي ما يرويه الناس عنكم بعد أن يتعاملوا معكم، وما يتكرر في ذاكرتهم مع الوقت.

تتكون السمعة من سلوككم، ومن وعودكم، ومن مدى اتساق ما تقولونه مع ما تفعلونه. قد تبدو الرسالة جميلة، لكن الناس يقيسونها في المواقف اليومية، وفي التفاصيل التي لا تظهر في الإعلام.

تخيلوا مؤسسة تقول لشركائها: نحن نحترم وقتكم، ثم تكرر التأخير في الاجتماعات والتسليم، ولا تشرح السبب بوضوح. هنا لا تكمن المشكلة في موقف واحد، بل في الفجوة التي تتسع بين الوعد والتجربة. ومع كل مرة يصبح الناس أقل تصديقًا للكلام، حتى لو بقيت الهوية البصرية مرتبة.

كيف نراجع هذه الفجوة؟ ابدأوا بوعود ممكنة يمكن للمؤسسة أن تفي بها فعلًا، لا بعبارات أكبر من قدرتها. ثم نسّقوا الخطاب مع الفعل. إذا قلتم إن وقت الشركاء مهم، فليظهر ذلك في المواعيد، وفي التنبيه المبكر عند أي تغيير، وفي شرح السبب باحترام.

وبعد ذلك اسألوا أصحاب المصلحة كيف يرونكم. استمعوا إلى الشركاء والموظفين والعملاء، وابحثوا عن الفرق بين الصورة التي تقصدونها والصورة التي تصل إليهم. لا تدافعوا عن النية قبل أن تفهموا الأثر؛ فالمراجعة الصادقة تساعدكم على تعديل السلوك، لا على تزيين العبارة.

لذلك تابعوا السمعة باستمرار، وراجعوا الوعود كما تراجعون النتائج. تذكروا دائمًا: السمعة هي اتساق يراه الناس مع الزمن. ما الوعد الذي تحتاج مؤسساتكم إلى مراجعته اليوم حتى يطابق ما يراه أصحاب المصلحة منكم؟

كنتم مع صوت الوكالة، صوت التسويق والاتصال في اليمن. اشتركوا في القناة.