عن الحلقة
صوت الوكالة · الحلقة الخامسة: وضوح الرسائل.
نص الحلقة
مرحبًا بكم في صوت الوكالة. حديثنا اليوم عن وضوح الرسائل.
في الاتصال المؤسسي لا يكفي أن نرسل معلومة صحيحة؛ المهم أن يفهمها الناس كما قصدناها، وأن يعرفوا ماذا تعني لهم وماذا عليهم أن يفعلوا بعدها.
الرسالة الواضحة تجيب عن أسئلة بسيطة: ماذا تغير؟ ومتى يبدأ التغير؟ ومن المعني به؟ وإذا كان هناك بديل أو خطوة مطلوبة، أين يجدها الجمهور؟
تخيلوا إعلانًا عن تعديل ساعات عمل أحد الفروع. تقول المؤسسة: حرصًا على خدمتكم، نود إعلامكم بتحديث أوقات الدوام، ونعتذر عن أي إزعاج. تبدو الصياغة لطيفة، لكنها لا تقول ما الساعات الجديدة، ومتى يبدأ التعديل، وهل يوجد فرع آخر أو وسيلة خدمة بديلة.
هنا تبدأ الخطوة الأولى: اذكر التغيير نفسه بوضوح، مع التاريخ والوقت والمكان أو الفئة المعنية. لا تجعل الجمهور يستنتج المعلومة من بين السطور.
ثم انتقلوا إلى الخطوة الثانية: استخدموا لغة مباشرة يعرفها الناس في حياتهم اليومية. قولوا: يفتح الفرع من التاسعة صباحًا إلى الثالثة عصرًا، بدل تعديل أوقات الدوام. كل كلمة يجب أن تساعد على الفهم، لا أن تستعرض الرسمية. واجعلوا البديل ظاهرًا في الرسالة، لا مخفيًا في ملاحظة صغيرة أو رابط بعيد تمامًا.
وفي الخطوة الثالثة، راجعوا الرسالة من منظور المتلقي. اسألوا: لو قرأها شخص مستعجل، هل سيعرف ماذا تغير، ومتى، وماذا يفعل؟ يمكن أن يقرأها شخص من خارج فريقكم، ثم يخبركم بما فهمه. إذا اختلف فهمه عن مقصدكم، فالمشكلة في الرسالة لا في القارئ.
تذكروا دائمًا: الرسالة الناجحة ليست ما تقصدونه فقط، بل ما يفهمه الجمهور ويستطيع التصرف بناءً عليه. فما المعلومة التي يحتاج جمهوركم إلى معرفتها الآن؟ وهل تقولونها له بوقت واضح وخطوة واضحة؟
كنتم مع صوت الوكالة، صوت التسويق والاتصال في اليمن.
